1 - المدلول اللغوي للتمثل:
2 - المدلول الاصطلاحي:
اصطلاحا يشير مفهوم التمثل إلى العملية التي يستوعب فيها الذهن المعطيات الخارجية أي معطيات الواقع بعد أن يحتك بها الفرد ويضفي عليها مستويات شخصيته المختلفة. يؤدي ذلك إلى أن تتجمع لدى الفرد صور عن تلك المعطيات بشكل حصيلة هذا الاحتكاك، فتكون بالتالي تمثلا لها. التمثلات تتميز بنوع من الثبات النسبي ولا تتغير إلا بتغيير عناصر الواقع. وتغير إدراك الفرد لهذه العناصر. التمثلات بهذا تكون عبارة عن مواقف توجه السلوك وتحدد عددا من الاستجابات التي يتعين أن يصدرها الفرد كرد مباشر أو غير مباشر اتجاه مثير داخلي أو خارجي. إن هذا ما يعطيها طابع المعنى والدلالة. 3 - المدلول الاجتماعي: يعتبر ديوركايم من الأوائل الذين استعملوا مفهوم التمثلات الاجتماعية حين تحدث عن العصبية القبلية ورفضه لها. وظل ديوركايم " يعتبر الدين والمعتقدات واللغة والعلم والأسطورة تمثلات جمعية واجتماعية". تشير دراسات متخصصة أن التمثلات منفصلة عن الحقائق العلمية، ولهذا نسمع مفهوم القطيعة الابستيمولوجية.
4 - المدلول السيكولوجي:
يهتم علم النفس المعرفي بإشكالية مركزية تتلخص في الإجابة عن التساؤلات التالية: كيف نتعلم؟ وكيف نستنبط أفعال الأشياء؟ وبالتالي كيف تتولد المعرفة؟ 5- المدلول الديداكتيكي: التمثلات هي بنيات فكرية تحتية تفسر انطلاقا من تحليل المحتوى وهي أنظمة تفسيرية شخصية ونمط معرفي يختلف عن المفهوم العلمي.
6 - وقتها وخاصياتها:
إنها سابقة للتمدرس، تتميز بكونها مستديمة، ومتعددة الأصول والمصادر ومرتبطة بسياق معلوم عمليا، إنها إجراء منهجي يمكن المدرس من الوقوف بشكل دقيق على المعطيات والتصورات التي يكونها المتعلم حول موضوعات العالم الخارجي وظواهره. كما أنها تحدد المعرفة العلمية المناسبة والوسائل والتقنيات البيداغوجية اللازمة وتساعد المدرس على تحفيز المتعلمين لموضوع الدرس وتدفعهم لحب الاستكشاف.
7 - التمثلات في الفصل الدراسي:
يتساءل كل أستاذ في فصله سؤالا يتقاسمه معه ضمنيا باقي الزملاء. وهذا التساؤل هو ما التعلمات الضرورية والأساسية بالنسبة للتلاميذ؟ وما هي التعلمات التكميلية أو الثانوية؟ تقوم المؤسسة التربوية إضافة لدورها الرئيسي بدورين آخرين: دور الأسرة ودور المجتمع. ولهذا أضحت مسؤوليتها معقدة في وقت تخلى فيه الطرفان الأخريان كليا أو جزئيا عن لعب أدوارهما. ينضاف لهذا العامل تسارع التحولات التربوية في المجال التربوي والتقني. وأمام هذه المعوقات تستسلم المؤسسة التربوية لإكراهات الواقع ( الاكتظاظ، الغلاف الزمني الأسبوعي، مستوى التلاميذ...) فتسقط العملية التربوية في فخ الروتين والآلية والبطء. وهو ما يجعل من الأقسام التعليمية تعاني في كثير من الأحيان من قلة الحيوية والنشاط. وقلة أنشطة الإنتاج والتفتح بالمعنى والغرض الذي جعلت لأجله. تساعدنا التمثلات عمليا على: ـ معرفة مستوى المتعلمين في الموضوع المقدم ـ استغلالها لتنظيم أنشطة داخل القسم ـ علاج مشاكل عملية وعلمية ـ معرفة وحدات البرنامج فتنجلي مكامن الضعف والقوة وأوليات الدروس والمضامين والأنشطة.
8- تمثلات المدرسين لأخطاء التلاميذ
يرى المدرس عموما أن كل حياد أو خروج عن تصوره يعتبر خطأ، ويستوجب وضع خط أحمر تحتها لذلك فالخطأ منبوذ داخل الفصول الدراسية سواء من طرف المدرس أو من طرف الزملاء، وموقف الأستاذ منه موقف سلبي يظهر من خلال تعامله مع الأجوبة الخاطئة للتلاميذ، فهذه الأخيرة لا تؤخذ بعين الاعتبار وقد تواجه بسوء معاملة الأستاذ والتلاميذ. والتلاميذ الذين يخطئون لا يسألون ويصنفون في خانة معينة، وقد تولدت عن هذه النظرية ثنائية مجتهد/كسول.
