الوسائل التعليمية، تعريفها ودورها في العملية التعليمية التعلمية

الوسائل التعليمية، تعريفها ودورها في العملية التعليمية التعلمية

الوسائل التعليمية، تعريفها ودورها في العملية التعليمية التعلمية
1ــ تعريف الوسائل التعليمية: 
تختلف مسميات الوسائل التعليمية من مستعمل لأخر ، فأحيانا تسمى وسائل إيضاح، لأنها تهدف إلى توضيح المعلومات ، وتسمى أحيانا أخرى الوسائل السمعية والبصرية ، لن بعضها يعتمد على السماع كالمذياع ، والتسجيلات الصوتية ، والمحاضرات . . . إلخ ، وبعضها يعتمد على حاسة البصر كالأفلام الصامتة ، والصور الفوتوغرافية وغيرها ، وبعضها يستمل الحاستين كالأفلام الناطقة ، والتلفاز .
 غير أن الوسائل التعليمية بأنواعها المختلفة لا تغني عن المدرس ، أو تحل حله ، فهي عبارة عن وسيلة معينة للمدرس تساعده على أداء مهمته التعليمية ، بل إنها كثيرا ما تزيد من أعبائه ، غذ لا بد له من اختيارها بعناية فائقة ، وتقديمها في الوقت التعليمي المناسب، والعمل على وصل الخبرات التي يقدمها المعلم نفسه ، والتي تعالجها الوسيلة المختارة ، وبذلك تغدو رسالته أكثر فاعلية ، وأعمق تأثيرا . 
يمكن القول إن الوسيلة التعليمية : هي كل أداة يستخدمها المعلم لتحسين عملية التعلم والتعليم ، وتوضيح المعاني والأفكار ، أو التدريب على المهارات ، أو تعويد التلاميذ على العادات الصالحة ، أو تنمية الاتجاهات ، وغرس القيم المرغوب فيها ، دون أن يعتمد المعلم أساسا على الألفاظ والرموز والأرقام وهي باختصار جميع الوسائط التي يستخدمها المعلم في الموقف التعليمي لتوصيل الحقائق ، أو الأفكار ، أو المعاني للتلاميذ لجعل درسه أكثر إثارة وتشويقا ، ولجعل الخبر التربوية خبرة حية ، وهادفة ، ومباشرة في نفس الوقت . 
2 ــ أهداف الوسائل التعليمية في العملية التعليمية التعلمية: 
 يقصد بعملية التعليم توصيل المعرفة إلى المتعلم ، وخلق الدوافع ، وإيجاد الرغبة لديه للبحث والتنقيب ، والعمل للوصول إلى المعرفة ، وهذا يقتضي وجود طريقة ، أو أسلوب يوصله إلى هدفه . لذلك لا يخفى على الممارس لعملية التعليم والتعلم ما تنطوي عليه الوسائل التعليمية من أهمية كبرى في توفير الخبرات الحسية التي يصعب تحقيقها في الظروف الطبيعية للخبرة التعليمية ، وكذلك في تخطي العوائق التي تعترض عملية الإيضاح إذا ما اعتمد على الواقع نفسه .
 وتنبع أهمية الوسيلة التعليمية ، وتتحدد أغراضها التي تؤديها في المتعلم من طبيعة الأهداف التي يتم اختيار الوسيلة لتحقيقها من المادة التعليمية التي يراد للطلاب تعلمها ، ثم من مستويات نمو المتعلمين الإدراكية ، فالوسائل التعليمية التي يتم اختيارها للمراحل التعليمية الدنيا تختلف إلى حد ما عن الوسائل التي نختارها للصفوف العليا ، أو المراحل التعليمية المتقدمة ، كالمرحلة المتوسطة والثانوية .
 ويمكن حصر دور الوسائل التعليمية وأهميتها في الآتي :
 ـ 1 ـ تقليل الجهد ، واختصار الوقت من المتعلم والمعلم . 
2 ـ تتغلب على اللفظية وعيوبها .
 3 ـ تساعد في نقل المعرفة ، وتوضيح الجوانب المبهمة ، وتثبيت عملية الإدراك .
 4 ـ تثير اهتمام وانتباه الدارسين ، وتنمي فيهم دقة الملاحظة . 
5 ـ تثبت المعلومات ، وتزيد من حفظ الطالب ، وتضاعف استيعابه . 
6 ـ تنمي الاستمرار في الفكر .
 7 ـ تقوّم معلومات الطالب ، وتقيس مدى ما استوعبه من الدري . 
8 ـ تسهل عملية التعليم على المدرس ، والتعلم على الطالب . 
9 ـ تعلم بمفردها كالتلفاز ، والرحلات ، والمتاحف . . . إلخ . 
10 ـ توضيح بعض المفاهيم المعينة للتعليم . 
11 ـ تساعد على إبراز الفروق الفردية بين الطلاب في المجالات اللغوية المختلفة ، وبخاصة في مجال التغيير الشفوي . 
12 ـ تساعد الطلاب على التزود بالمعلومات العلمية ، وبألفاظ الحضارة الحديثة الدالة عليها . 
13 ـ تتيح للمتعلمين فرصا متعددة من فرص المتعة ، وتحقيق الذات . 
14 ـ تساعد على إبقاء الخبرة التعليمية حية لأطول فترة ممكنة مع التلاميذ . 
15 ـ تعلم المهارات ، وتنمي الاتجاهات ، وتربي الذوق ، وتعدل السلوك . 
3 ــ شروط اختيار الوسائل التعليمية أو إعدادها :
 لكي تؤدي الوسائل العلمية الغرض الذي وجدت من أجله في عملية التعلم ، وبشكل فاعل ، لا بد من مراعاة الشروط التالية : 
1 ـ أن تتناسب الوسيلة مع الأهداف التي سيتم تحقيقها من الدرس . 
2 ـ دقة المادة العلمية ومناسبتها للدرس . 
3 ـ أن تناسب الطلاب من حيث خبراتهم السابقة . 
4 ـ ينبغي ألا تحتوي الوسيلة على معلومات خاطئة ، أو قديمة ، أو ناقصة ، أو متحيزة ، أو مشوهة ، أو هازلة ، وإنما يجب أن تساعد على تكوين صورة كلية واقعية سليمة صادقة حديثة أمينة متزنة . 
5 ـ أن تعبر تعبيرا صادقا عن الرسالة التي يرغب المعلم توصيلها إلى المتعلمين . 
6 ـ أن يكون للوسيلة موضوع واحد محدد ، ومتجانس ، ومنسجم مع موضوع الدرس ، ليسهل على الدارسين إدراكه وتتبعه . 
7 ـ أن يتناسب حجمها ، أو مساحتها مع عدد طلاب الصف . 
8 ـ أن تساعد على اتباع الطريقة العلمية في التفكير ، والدقة والملاحظة . 
9 ـ توافر المواد الخام اللازمة لصنعها ، مع رخص تكاليفها . 
10 ـ أن تناسب ما يبذل في استعمالها من جهد ، ووقت ، ومال ، وكذا في حال إعدادها محليا ، يجب أن يراعى فيها نفس الشرط .
 11 ـ أن تتناسب ومدارك الدارسين ، بحيث يسل الاستفادة منها . 
12 ـ أن يكون استعمالها ممكنا وسهلا . 
13 ـ أن يشترك المدرس والطلاب في اختيار الوسيلة الجيدة التي تحقق الغرض ، وفيما يتعلق بإعدادها يراعى الآتي : 
أ ـ اختبار الوسيلة قبل استعمالها للتأكد من صلاحيتها . 
ب ـ إعداد المكان المناسب الذي ستستعمل فيه ، بحيث يتمكن كل دارس أن يسمع ، ويرى بوضوح تامين . 
ج ـ تهيئة أذهان الدارسين إلى ما ينبغي ملاحظته ، أو إلى المعارف التي يدور حولها موضوع الدرس ، وذلك بإثارة بعض الأسئلة ذات الصلة به ، لإبراز النقاط المهمة التي تجيب الوسيلة عليها .